الشيخ الطبرسي

135

تفسير مجمع البيان

الدنيا ) أي خدعتكم بزينتها فاغتررتم بها . ( فاليوم لا يخرجون منها ) أي من النار . وقرأ أهل الكوفة غير عاصم يخرجون بفتح الياء كما في قوله : ( يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ) . ( ولا هم يستعتبون ) أي لا يطلب منهم العتبى والاعتذار ، لأن التكليف قد زال . وقيل : معناه لا يقبل منهم العتبى . ثم ذكر سبحانه عظمته فقال : ( فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين ) أي الشكر التام ، والمدحة التي لا يوازيها مدحة ، لله الذي خلق السماوات والأرض ، ودبرهما ، وخلق العالمين . ( وله الكبرياء ) أي السلطان القاهر ، والعظمة القاهرة ، والعلو والرفعة . ( في السماوات والأرض ، لا يستحقهما أحد سواه . وفي الحديث : " يقول الله سبحانه : الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحدة منهما ألقيته في جهنم " . ( وهو العزيز ) في جلاله ( الحكيم ) في أفعاله . وقيل : العزيز في انتقامه من الكفار ، والحكيم فيما يفعله بالمؤمنين والأخيار .